السيد الخميني

118

كتاب الطهارة ( ط . ق )

فيها بالاستظهار إما مطلقا أو بيوم أو يومين أو ثلاثة أيام إلى غير ذلك . ومنها ما هي محمولة على الثانية لبعض القرائن الداخلية والخارجية ، وهي الروايات الواردة في أن المستحاضة تستظهر كما مر الكلام فيها . ومنها ما وردت في غير مستمرة الدم وأمر فيها بالاغتسال والصلاة بعد عادتها كصحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : النفساء تكف عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة . ( 1 ) وكحسنة عبد - الرحمان بن أعين ، قال : قلت له : إن امرأة عبد الملك ولدت فعدلها أيام حيضها ، ثم أمرها فاغتسلت واحتشت ، وأمرها أن تلبس ثوبين نظيفين وأمر بالصلاة ، فقالت له : لا تطيب نفسي أن أدخل المسجد فدعني أقوم خارجا عنه وأسجد فيه ، فقال : قد أمر بذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : فانقطع الدم عن المرأة ورأت الطهر ، وأمر علي عليه السلام بهذا قبلكم فانقطع الدم عن المرأة ورأت الطهر ، فما فعلت صاحبتكم ؟ قلت : ما أدري ( 2 ) حيث تدل على أنه أمرها بعد عادتها وعدول الدم عنها بالاغتسال والصلاة ؟ فقال له : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام أمرا بذلك وكمرسلة داود مولى أبي المغرا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : المرأة يكون حيضها سبعة أيام أو ثمانية أيام حيضها دائم مستقيم ثم تحيض ثلاثة أيام ثم ينقطع عنها الدم وترى البياض لا صفرة ولا دما ، قال : تغتسل وتصلي ، قلت : تغتسل وتصلي وتصوم ثم يعود الدم ، قال : إذا رأت الدم أمسكت وإذا رأت الطهر صلت ، فإذا مضت أيام حيضها واستمر بها الطهر صلت ، فإذا رأت الدم فهي مستحاضة ، قد انتظمت لك أمرها كله . ( 3 ) وكصحيحة الصحاف على بعض الوجوه والاحتمالات . واختلاف هذه الأخبار صار سببا لاختلاف الأنظار في الجمع بينها في موضوع الاستظهار والاقتصار وفي حكم الاستظهار ومقداره . وقد مر في الجهة الأولى أن مصب

--> ( 1 ) الوسائل : أبواب النفاس ، ب 3 ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : أبواب النفاس ، ب 3 ، ح 9 . ( 3 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 6 ، ح 1 .